
لدينا الطالب أحمد برير الرشيد أحرز نسبة 94.9% وتم قبوله في كلية الطب جامعة الخرطوم.. غير راضون عن البيئة بالمدرسة الآن
رسالتنا للمدارس الخاصة في ولاية الجزيرة ليس الغرض التنافس بل الغرض أن نكمل بعض حتى نرى طالب ولاية الجزيرة متفوقا في الشهادة السودانية
نناشد الوزارة أن تقوم بعمل دورات تدريبية على المنهج الجديد لأن هناك بعض الجزئيات تحتاج إلى توضيح حتى لا تخضع لهوى المعلم
حوار: هشام أحمد المصطفى (أبو هيام)
تصوير: إبراهيم مدثر ـ عبد الباقي الأمين ـ عباس الشيخ
مقدمة الحوار:
مؤسسة الرفيدة للتعليم الخاص في ولاية الجزيرة تعد من المؤسسات التعليمية الراسخة وقامت بأدوار متعاظمة في العملية التعليمية، تعرضت المؤسسة لاعتداء سافر من قبل أوباش الدعم السريع وتم نهب جميع أثاثات المدرسة، قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز وحرصا منهما على التوثيق لجرائم المليشيا وحجم الدمار الذي تعرضت له المؤسسة قامتا باستضافة المدير العام بالإنابة لمؤسسة الرفيدة الدكتور أبوبكر حسن الطيب للحديث عن حجم الدمار ومجهودات الاعمار والتعمير التي بذلت من قبل الإدارة.
ويقول المدير العامة بالإنابة إن هم التعليم هم كبير لأن الأمم تبنى بواسطة التعليم وأنت لو عايز تدمر أمة ما عليك إلا القيام بتدمير التعليم، وأفتكر هذه أحد أسباب العدوان الغاشم من قبل المليشيا وكان الغرض استهدف الأمة في أخلاقها، لأنك لا يمكن أن تنهب المدارس وتستخدمها كثكانت عسكرية وكانت المدارس في السابق تقدم خدمة تعليمية ممتازة، وما حدث على مستوى ولاية الجزيرة بصورة خاصة والسودان بصورة عامة لكن الحمد لله نشكر الشعب السوداني لتفهم واهتمامه بتعليم أبناءه في ظل هذه الظروف الحرجة ويقطع من قوت يومه لمواصلة التعليم.
ووجه دكتور الطيب مناشدة إلى وزارة التربية والتعليم في ولاية الجزيرة أن تقوم بعمل دورات تدريبية للمعلمين على المنهج الجديد لأن هناك بعض الجزئيات في المنهج الجديد تحتاج إلى توضيح حتى لا تخضع لهوى المعلم.
كما وجه المدير العام بالإنابة لمؤسسة الرفيدة للتعليم الخاص رسالة إلى المدارس الخاصة في ولاية الجزيرة وقال إن الغرض ليس التنافس بل أن نكمل بعض حتى نرى طالب ولاية الجزيرة متفوقا في الشهادة السودانية ويرتقي بالولاية.. فإلى مضابط الحوار:

دكتور الطيب.. مرحبا بك.. وأنت ضيفا عزيزا علينا حدثنا عن مدى الدمار الذي أصاب المؤسسة من قبل أوباش الدعم السريع وما هو حجم المجهودات التي بذلت في التعمير بالمؤسسة من أجل مواصلة مسيرتها التعليمية؟
في البدء نشكر أسرة قناة المسار الرقمية وصحيفة المسار نيوز لتكبدهم المشاق وتواجدهم معنا والوقوف على هم التعليم في ولاية الجزيرة بصورة خاصة وفي السودان بصورة عامة، والقناة هي عبارة عن قناة متميزة ذائع سيطها قبل العدوان على ولاية الخرطوم.
في الحقيقة هم التعليم هم كبير لأن الأمم تبنى بواسطة التعليم وأنت لو عايز تدمر أمة ما عليك إلا القيام بتدمير التعليم، وأفتكر هذه أحد أسباب العدوان الغاشم من قبل المليشيا وكان الغرض استهدف الأمة في أخلاقها، لأنك لا يمكن أن تنهب المدارس وتستخدمها كثكانت عسكرية وكانت المدارس في السابق تقدم خدمة تعليمية ممتازة، وما حدث على مستوى ولاية الجزيرة بصورة خاصة والسودان بصورة عامة لكن الحمد لله نشكر الشعب السوداني لتفهم واهتمامه بتعليم أبناءه في ظل هذه الظروف الحرجة ويقطع من قوت يومه لمواصلة التعليم.

الدكتور أبوبكر.. إلى أي مدى أنتم في هذه المدارس تأثرتم بالاعتداء وما هو حجم الضرر؟
حقيقة الضرر كان كبيرا جدا وبعد تحرير مدني هناك بعض من الناس حضر إلى مدينة ود مدني من أجل الوقوف على حجم الدمار والضرر، أولا تم نهب جميع الأثاثات المدرسية من الكراسي إضافة إلى مكاتب الإدارة والمكيفات، علما أن المدرسة في السابق كانت مؤهلة تأهيلا كاملا وكان كل فصل لديه مكيفا وحتى السقف المستعار تم نهبنه أيضا.
ويمكن القول إننا بدأنا من تحت الصفر لكن الهم لدينا أن تعود المدرسة سيرتها الأولى، ومعروف أن المدرسة كانت تتمتع بسمعة طيبة، وحتى فكرنا في مرحلة من المراحل أن نقوم بتجميد العام الدراسي ولكن بوقفة أولياء الأمور الذين قدموا لنا الدعم الكامل وشجعونا على مواصلة الأداء ولازم نقوم بفتح المدرسة بل ذهب البعض منهم إلى أبعد من ذلك وقام بدفع القسط الأول، وعن طريق هذه الأقساط بدأنا عملية الإعمار. أيضا كانت لدينا فكرة أن نقوم بعمل شراكة مع البنوك من أجل الحصول على التمويل حتى تعود المدرسة سيرتها الأولى، لكن عدلنا عن فكرة التمويل ورأينا أن نبدأ الإعمار خطوة خطوة و بإذن الله تعود المدرسة أفضل من الأول.

والآن أكثر من 80% من الاسطاف عاد وهذا بدوره شجعنا بصورة أكبر في أن نقوم بفتح المدرسة، ويمكن القول إننا الآن نمتلك الكادر الذي يقوم بالعملية التعليمية.
والآن بدأنا بفصلين للبنات وبدأنا العملية التعليمية، وللأسف مبنى مدرسة البنين تعرض لانفجار و تدمر بصورة كاملة لذلك اضطررنا أن نقوم بتأجيل دراسة البنين حتى نقوم بتأهيل المبنى بصورة ممتازة، ومن هنا نحب أن نطمئن أولياء الأمور والتلاميذ أننا قادمون وبقوة.
دكتور أبوبكر.. حدثنا عن بيئة المدرسة والمجهودات المبذولة في الارتقاء بالبيئة التعليمية وهل أنتم بعد العودة راضون عنها؟
السؤال جميل نحن نوعا ما الحمد لله نحاول بقدر الامكان أن تعود المدرسة للمرحلة السابقة وغير راضين عن البيئة الآن ولا يمكن القول إنها بنسبة 100%، وفي السابق كنا نهتم بالنشاط الرياضي والثقافي وجميع أنشطة الطلاب، والطلاب كانوا متفوقين في الشهادة السودانية، ولدينا طالبا من الدفعة 23 المؤجلة وهو الطالب أحمد البرير الرشيد أحرز نسبة 94.9% والآن تم قبوله في كلية الطب جامعة الخرطوم وكان ترتيبه الــ 79 على مستوى السودان.
وكثير من الخريجين متواصلين معنا تم قبولهم في كليات طب الجزيرة والمناقل وعدد كبير أيضا تخرجوا في اقتصاد جامعة الخرطوم وطب المناقل وأسنان الجزيرة، والخريجين بدأوا الآن يعودون إلى المدرسة بعد فترة النزوح القسرية.
ومجمل القول إننا غير راضين عن البيئة لكن ساعين بقدر الإمكان في تجويد العمل على المستوى الأكاديمي، والآن نحن مركزين في بناء العقول أكثر من بناء المباني، كما أننا نحاول أن تكون هناك امتحانات دورية وامتحانات تجريبية شهرية ونحن على تواصل مع الولايات الأخرى، ولدينا كادرا من المعلمين الآن، والمدرسة كانت في السابق مقرا لبعض المعلمين الذين أتوا من ولاية الخرطوم قبل أن تصل الحرب اللعينة إلى ولاية الجزيرة حيث قمنا بفرش الفصول لهم وكانوا مقمين في الطابق العلوي للمدرسة، وحاليا عدد كبير من المعلمين المعروفين متواصلين معنا وقاموا بشكر المدرسة على الوقفة القوية معهم.

ونطمئن الطلاب وأولياء الأمور أننا عائدون وبقوة ونوجه رسالة لجميع المدارس الخاصة في ولاية الجزيرة أن الغرض الأساسي من إنشاء المدارس ليس التنافس بل الغرض هو نكمل بعض حتى نرى طالب ولاية الجزيرة ضمن المائة الأوائل في قائمة الشهادة السودانية وحتى يرتقي بهذه الولاية التي استقبلت الكثير من الوافدين إليها، والفترة المقبلة بإذن الله فترة تفوق ونجاح.

دكتور أبوبكر.. في ظل الظروف الراهنة.. حدثنا عن طرق توفير المعينات التعليمية وما هي المشكلات التي تواجهكم؟
حقيقة من أكبر المشكلات التي تواجهنا الآن هي مشكلة الكتاب المدرسي بالنسبة للمنهج القديم، وحاليا نحن في المدارس مرتبطبين بمنهجين، منهج المرحلة الثانوية وهو منهج المرحلة المتوسطة الذي حدث به تعديلا، وهو عبارة منهج الصف الأول لأننا في انتظار نتيجة المرحلة المتوسطة حتى نستطيع أن نستقبل أبناءنا من طلاب الصف الأول، وهنا تكمن المشكلة الحقيقية وهناك نشرة أتت من الوزارة بمنهج جديد وقمنا بالاطلاع عليه وهو من حيث المضمون منهج علمي وقوي ويستطيع أن ينافس المناهج العالمية ولكن درجت العادة قديما قبل نزول أي منهج الوزارة تعكف على توفيرالكتاب المدرسي و حاليا ليس هناك كتابا مدرسيا إنما نزلت نشرة مفردات للمواد التي يجب أن يدرس، وما يلينا في المدرسة وقفنا مع كوادرنا في أعضاء هيئة التدريس كي يطلعوا على المفردات ويجتهدوا بقدر الإمكان، ومن هنا نناشد الوزارة أن تقوم بعمل دورات على المنهج الجديد حتى يكون المعلم مدربا ومؤهل، لأن المعلم كان يعمل ولفترة زمنية طويلة على منهج معين ولما يدخل منهجا جديدا لا بد من أنك في الوزارة تراعي ظروف المنهج الجديد خصوصا مع توفر الكتاب المدرسي، وحاليا نرضى بالقليل لأن المجهود في الفترة الحالية كله منصب لصالح دعم المجهود الحربي، ومن هنا نحي القوات المسلحة وجميع القوات المساندة لها بجميع فئاتها وهم ببذلوا الغالي والنفيس ويبذلون في أرواحهم من أجل الوطن العزيز، ويمكن المدارس تصبر على حاجات كتيرة لكن التعليم حرب أخرى والدول الخارجية لا تريد لنا أن نتطور في المجال التعليمي حتى هي تستطيع أن تستغل مواردنا وتنهض، ونحن نكون في نفس المستوى، ومناشدتنا للوزارة بتوفير الكتاب المدرسي وإذا لم تستطع توفيره أن تقوم بعمل دورات تدريبية لأن هناك بعض الجزئيات في المناهج تحتاج إلى توضيح حتى لا تخضع لهوى المعلم.

نواصل في العدد القادم،،،



